محمد نبي بن أحمد التويسركاني

101

لئالي الأخبار

العلامة عن شرح تجريده بعد كلام له في الامامية أنه قال : واما مخالفوه في الإمامة فقد اختلف قول علمائنا فيهم ، فمنهم من حكم بكفرهم لأنهم دفعوا ما علم ثبوته من الدين ضرورة وهو النص الجلى الدال على إمامته مع تواتره وذهب آخرون إلى أنهم فسقة وهو الأقوى ثم اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة : أحدها أنهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنة ، الثاني قال بعضهم : انهم يخرجون من النار إلى الجنة ، الثالث ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا أنهم يخرجون من النار لعدم الكفر الموجب للخلود ولا يدخلون الجنة لعدم الايمان المقتضى لاستحقاق الثواب وقال ( ره ) في شرح الياقوت : اما دافعوا النص فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى الحكم بفسقهم خاصة ثم اختلف أصحابنا في أحكامهم في الآخرة فالأكثر قالوا بتخليدهم . وفيهم من قال بعدم الخلود وذلك اما بأن ينقلوا إلى الجنة وهو قول شاذ عنده أولا إليها واستحسنه المصنف انتهى أقول : القول بعدم خلودهم في النار نشأ من عدم تتبعهم للاخبار والأحاديث الدالة على خلودهم متواترة أو قريبة منها وقد مر في أوائل اللؤلؤ من الجزائري كلام ودعوى تواتر الاخبار وانعقاد الاجماع على أنهم كافرون في الآخرة ويحشرون مع الكفار ويعذبون بعذابهم وهو في غاية الجودة نعم الاحتمالان الأخيران لاتيان في المستضعفين منهم لو فرض . في معنى « وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » وفي ان الناس يدعون بأسماء آبائهم لؤلؤ : ومن أهوال الناس في العرصات أنهم يخافون سوء الحساب وهو الاستقصاء والمداقة في حسابهم واعمالهم وقد مرت في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل القرض الحسن اخبار في ذلك فقال أبو عبد اللّه ( ع ) اخبرني عن قول اللّه تعالى وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ أتراهم خافوا ان يحيف عليهم أو يظلمهم ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة وفي رواية أخرى فجلس مغضبا ثم قال ا ترى انهم خافوا اللّه ان يجور عليهم ؟ لا واللّه ما خافوا الا الاستقصاء ومن اهوالهم وذلهم انهم يدعون يوم القيمة بأسماء أمهاتهم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله لعلي بن أبي -